Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (١٥)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٦/ ١٢٦

فاعتبر الإحالة والاتباع، ولم يعتبر رضا المحال عليه، فدل على أن رضاه ليس بشرط.

وأيضًا فإن قوله ﵇: "فليتبع"؛ إما أن يكون على ظاهره في الوجوب، أو على الندب والاستحباب (١)، والنبي ﵇ جعل الشرط هو الحوالة على مليء، ومحال أن يأمر بالاتباع وجوبًا أو استحبابًا على من لم يقبل الحوالة، ولا يلزم قبولها.

فإن قيل: معناه فليتبع إذا قبل الحوالة.

قيل: هذا ليس في الظاهر، ويحتاج إلى دليل.

فإن قيل: فإن المحال عليه من شرط الحوالة، فوجب أن يكون رضاه شرطًا كالمحيل والمحتال.

وأيضًا فإن له [غرضًا] (٢) في أن لا يقبل الحوالة؛ لأن صاحبه قد يكون أسهل اقتضاء، وأسمح نفسًا من المحتال، فوجب أن لا يلزمه قبول الحوالة.

قيل: إنما يلزم [المحال عليه] (٣) الإحالة لأن من له الحق فإنه لا يملك [تخيير] (٤) المحيل الذي يستوفي منه الدين، والمحتال لم يلزمه قبول الحوالة؛