Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٧)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٥/ ٣٧٦

قيل: ما ذكرناه قد نقل من هذا، وهو أنها محظورة إلا بعقد الأب [قبل] (١) ذهاب عذرتها، فنحن على ذلك.

وجواب آخر: وهو أننا ننقل الفرج من الحظر بقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (٢)، فأمر بإيقاع ذلك عليهن سواء رضين أو كرهن، إلا أن تقوم دلالة.

وأيضا قوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (٣)، فنهانا عن إنكاحهن حتَّى يومنوا، فدليله أنهم إذا آمنوا؛ [أنكحناهم] (٤)، سواء رضيت الزوجة أو كرهت، إلا أن تقوم دلالة.

وأيضا قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (٥) معناه يقومون عليهن في أمورهن، فهو عموم إلا أن تقوم دلالة، فدليله أن النساء لَسْن قوامات على الرجال، ومن منع من نكاحها إلا بإذنها؛ جعلها قوامة على الرجل.

وأيضا قول النَّبِيّ ﵇: "لا نكاح إلا بولي" (٦).

وهذا نكاح بولي، فوجب أن يصح وإن لم يستأذن.

وأيضا قوله ﵇ (٤٩): "لا تُزوج المرأةُ المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها" (٧).