Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (١٥)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٥/ ١٧٠

فإن قيل: فقد روي أن النبي ﵇ (٩٦) نهى عن قتل الحيوان إلا لمأكلة (١)، وهذا قتل لغير مأكلة.

قيل: هو عام إلا أن يكون فيه توهين وضعف للمشركين، بدلالة جواز قتله إذا كان تحتهم.

فإن قيل: فقد نهى عن تعذيب الحيوان، ونهى عن قتل الحيوان صبرا (٢).

قيل: هذا أيضًا عموم يخص بالدلالة، وقد ذكرناها، فجاز قتلها كما لو كانوا ركابا لها.

ويجوز أن نحرر منه قياسًا فنقول: هو حيوان يتقوى به المحارب لخلاص نفسه، لا يقدر على أخذه، فجاز قتله كما لو كان تحته.

أو نقول: هو من خيل المشركين المحاربين لا يتمكن من أخذه، وفي قتله نكاية لهم، فجاز قتله، أصله إذا كان [راكبًا] (٣) لها.

فإن قيل: كل حيوان لا يجوز قتله إذا لم يخف من أهل الحرب؛ لم