عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٥/ ١٢٤
فإن قيل: فقد روينا أنه أعطاه لفرسين (١).
قيل: عنه جوابان:
أحدهما أنه مرسل، وخبرنا متصل، فهو أولى.
والجواب الآخر: هو أنه أعطاه سهم الفرس الراتب، ونفله الباقي بدلالة خبرنا، وقد روي أن النبي ﷺ حضر خيبر بثلاثة أفراس: السكب، [والظرب] (٢)، والمرتجز، ولم يأخذ إلا لفرس واحد، ولم يختلف أهل المغازي أنه لم يأخذ إلا لفرس واحد (٣).
وأيضا فإنه زيادة على كفاية الفارس؛ فوجب أن لا يسم له، دليله الفرس الثالث.
فإن قيل: ليس له كفاية في الفرس الواحد؛ لأنه قد يموت فيصير صاحبه راجلا.
قيل: وقد يموت أيضا الثاني، ومع هذا لم يسهم للثالث.
وأيضا فإن القتال لا يحصل على الأكثر من واحد، فالحاجة مفتقرة إليه، وما زاد عليه؛ فهو زينة وفخر، فلم يستحق السهم لما هو زينة وجمال،