Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٧)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٥/ ٧٦

ولايته منقطعة بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ (١)، وفيه نظر، وقد مر بي في العتبية ما يدل على أن له ما للمسلمين، وعليه ما عليهم.

وأما الأسير الحر؛ فمحال أن يملكوه؛ لأنهم إنما يحصل لهم شبهة يد على ما يتمول، فأما الأحرار؛ فإنه لا يكون لهم شبهة يد عليه، والأسير حر غير مختار المقام بينهم، فلا يسقط قوده إن تعمد المسلم قتله، ولا تسقط ديته إن كان قتله خطأ.

فإن قيل: إنما لا نقيم الحدود في دار الحرب خوفا أن يطالبوا بها فيلحقوا بالكفار (٢).

قيل: هو فاسد بحقوق الآدميين، فيجب أن لا يطالبوا بها خوفا من هذا المعنى، ويوجب أن لا يقيموا الحدود في الديار التي تقرب من المشركين، ولكننا نقيم الحدود، فمن ارتد؛ فقد أبعده الله.

وهذا فاسد (٤١) أيضا بكون الإمام نفسه [فيها] (٣)، فينبغي أن لا يقيم الحدود خوف ما ذكرتم.

* * *