عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
[فإن قيل:] (١) فإن حديث جابر الأول موقوف على جابر.
قيل: قد وصل عن النبي ﵇.
فإن قيل: فحديث أبي سعيد الثاني لا دلالة فيه؛ لأنه كرر السورة مع فاتحة الكتاب، وهي غير واجبة، فصار المراد بقوله: "لا صلاة" نفي الكمال في السورة مع فاتحة الكتاب، فينبغي أن يكون المراد به نفي الجواز فيما عداها؛ لامتناع أن يراد بلفظة واحدة الكمال والجواز، ونحن نقول: إنها جائزة بالقراءة في كل ركعة، وجائزة بتركها في ركعتين.
قيل: قد تكلمنا في هذا فيما تقدم (٢)، وقلنا: إن النفي يصح أن يتناول الإجزاء والكمال، فلو قال: "لا صلاة كاملة ولا مجزئة أيضا"؛ لصح، ونحن نقول بالعموم في المعاني (٣).
وعلى أننا حكينا عن أبي سعيد (٣٦١) قال: "علمنا النبي ﷺ أحكام الصلاة وأمرنا بالقراءة في كل ركعة" (٤).
فإن قيل: فإن خبر أبي قتادة الذي روى فيه "أنه ﵇ كان يقرأ في الأوليين بالحمد وسورة، وفي الأخريين بالحمد وحدها" (٥)؛ فهو حكاية فعل لا يتضمن الوجوب، ولا يجوز أن يكون فعله ورد مورد البيان؛ لأن ما يقتضي