عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
والمستضعفين من المؤمنين، واشدد وطأتك على مضر" (١).
وقد كان يدعوا في سجوده فيقول: "اللهم إني أعوذ بعفوك من عقابك، وبرضاك من سخطك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما وصفت نفسك، وفوق وصف الواصفين" (٢).
وغير ذلك من الأدعية مما يطول ذكره.
وأيضا فإنه ﵇ "نهى عن القراءة في الركوع والسجود" (٣)، وقد سن في ذلك التسبيح والدعاء، فلو كان الدعاء لا يجوز إلا بما في القرآن؛ لكان القرآن في السجود جائزا، وقد منع منه ﵇.
وقد قال عروة: "إني لأدعو في صلاتي حتى بشعير حماري، وملح بيتي، وكل ذلك".
وكان ابن عمر يدعو في صلاته بحوائج الدنيا.
وأيضا فإن هذا دعاء يستحق عليه أجرا (٣٥٨) وثوابا لو أتى به خارج الصلاة، وعند قراءة القرآن لا يتضمن خطاب الناس، فوجب أن يستحب في الصلاة لسجود التلاوة.
أو نقول: هذا ذكر الله تعالى لا على وجه مخاطبة أحد لا يمنع إتيانه في الصلاة التي يجوز القرآن فيها، فأشبه الدعاء الذي في القرآن.