عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٤/ ٣٨٤
الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (١).
وتارك السلام إلى غيره من الأفعال سالك إلى غير سبيل المؤمنين في صلاته، فالوعيد لاحق به.
فإن قيل: الآية تقتضي كل المؤمنين، وليس واحد واثنان هما كل المؤمنين.
قيل: قد قلنا إنه لا مخالف لهما، فصار كالإجماع.
وأيضا فإنه إذا اتبع واحدا من المؤمنين فلم يخرج عن سبيلهم؛ لأن الإنسان يقول لابنه: اسلك طريق العلماء والصالحين، فلو اتبع واحدا منهم وعمل على طريقته؛ لم يخرج عنهم.
وأيضا فقد قال النبي ﷺ: "أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم" (٢).
وأيضا فإن الخروج من الصلاة ركن من أركانها، فيجب أن يتعين كالركوع.