Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار فصل

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٣/ ١٥٤

فالأصل هو العظام، والروح والحياة فيها كما هي في اللحم والجلد.

وأيضا يألم كما يألم اللحم والجلد (١).

فإن قيل: [فإن] (٢) القرن يقطع فلا يؤلم، وتُبرَد السن فلا يألم، وكذلك الريش.

قيل: يجوز أن يكون الظفر والسن والقرن والريش لا روح فيه، غير أن أصله يسقيه الدم، فهو بخلاف الشعر والصوف، وأما العظم الذي تحت اللحم فإنه يؤلم كما يؤلم اللحم (٣).

ولنا أيضا قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (٤).

وهذا عام فيها وفي كل جزء منها إلا ما قام دليله.

وقد بينا أن العظم يموت ويدخله الحياة بقوله تعالى: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ (٥)، وبما تقدم ذكره.

وأيضا فإن العظم يتأتى أكله كاللحم والجلد، فلما اتفقنا على أنه لا يؤكل مع تأتي الأكل فيه دل على أنه كاللحم والجلد.

فإن قيل: إن العظم لا يؤكل.