Skip to content

الجرح والتعديل - اللاحم ثانيا: إلقاء الأسئلة على الراوي

الجرح والتعديل - اللاحم

إبراهيم اللاحم

Printed page ٥٢

"ويحكم، احسبوا كنت يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا، قد رجعت عما كنت أحدث به عن أنس، لم أسمع من أنس شيئا" (١).

وقال أبو داود الطيالسي: "لقيت زياد بن ميمون، وعبد الرحمن بن مهدي، فسألناه فقلنا له: هذه الأحاديث التي ترويها عن أنس؟ فقال: أرأيتما رجلا يذنب فيتوب أليس يتوب الله عليه؟ قال: قلنا: نعم، قال: ما سمعت من أنس من ذا قليلا ولا كثيرا، إن كان لا يعلم الناس فأنتما لا تعلمان أني لم ألق أنسا؟ فبلغنا بعد أنه يروي، فأتيناه أنا وعبد الرحمن، فقال: أتوب، ثم كان بعد يحدث، فتركناه" (٢).

وقال محمد بن عيسى بن الطَّباَّع: "سمعت ابن مهدي يقول لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث: من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعتها أرغب الناس فيها" (٣).

وقال ابن المديني في أحمد بن عطاء الهُجَيْمي البصري الزاهد: "أتيته يوما، فجلست إليه، فرأيت معه درجا يحدث به، فلما تفرقوا عنه قلت له: هذا سمعته؟ قال: لا، ولكن اشتريته، وفيه أحاديث حسان أحدث بها هؤلاء ليعملوا بها، وأرغبهم وأقربهم إلى الله، ليس فيه حكم ولا تبديل سنة، قلت له: أما تخاف الله، تقرب العباد إلى الله بالكذب على رسول الله ﷺ " (٤).

وقال عمرو بن علي الفَلَّاس في يحيى بن ميمون -وكان يرميه