Skip to content

الجرح والتعديل - اللاحم الفصل الرابع: تمييز رواة الإسناد المبحث الثاني: أسباب وقع الخلط بين الرواة

الجرح والتعديل - اللاحم

إبراهيم اللاحم

Printed page ٤٨٤

دينار، ويروي عن عمرو بن عبيد" (١).

وأخرج الترمذي حديثا من رواية عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وقال بعده: " ... وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث، وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح هو ثقة" (٢).

ثم إن الاشتراك في الاسم قد يكون سببه تصحيفا في الاسم، فيؤدي ذلك إلى اشتباهه بآخر، وتفسيره به خطأ، وقد كان التصحيف في المخطوطات كثيرا، ثم ازداد في عصر الطباعة، ولا سيما في الطبعات التجارية للكتب، فيتحول -مثلا- اسم شعبة إلى سعيد، وبسر إلى بشر، وبريد إلى يزيد، وعبيد الله إلى عبد الله، أو العكس.

وكذلك تفريق الاسم الواحد، أو جمع الاسمين، فلفظ (بن) يتحرف كثيرا إلى (عن)، فيتفرق الاسم، والعكس كذلك.

وقد لاحظ الأئمة أثر التصحيف في الاشتباه بين الرواة، فنبهوا عليه، كما قال ابن محرز: "سمعت يحيى (يعني ابن معين) وقيل له: حَرِيز بن عثمان يحدث عن عبد الله بن بِشْر، قال: نعم، وعن عبد الله بن بُسْر" (٣).

وسئل أبو حاتم عن حديث رواه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، عن محمد بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر ... ، فقال: "ليس هذا محمد بن عَمْرو، وإنما هو محمد بن عُمَر الذي يعرف