Skip to content

الجرح والتعديل - اللاحم القسم الأول: الانتقاء العام للرواة

الجرح والتعديل - اللاحم

إبراهيم اللاحم

Printed page ٢٦١

ذكرته (١)، إذ لا يخفى أن كلامهما ليس على إطلاقه، وأن مقصودهما بالثقة هنا: الثقة المطلق، وهم الذين في الذروة العليا من الثقة والضبط (٢)، ولا شك أن عددهم قليل بالنسبة لغيرهم ممن يشمله اسم الثقة.

ومن هذا الباب قول عبد الرحمن بن مهدي وقد سئل عن أبي خَلْدة أكان ثقة؟ : "كان صدوقا، كان مأمونا، كان خيارا، الثقة شعبة، وسفيان" (٣).

وذكر عند أحمد بعض أصحاب الزهري، فقال: "ما فيهم إلا ثقة، -وجعل يقول-: أتدري من الثقة؟ إنما الثقة يحيى القطان ... " (٤).

وسأله المروذي عن عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف هل هو ثقة؟ فقال: "تدري من الثقة؟ الثقة يحيى القطان" (٥).

وقال أحمد وقد سئل عن زائدة بن قُدَامة، وزهير بن معاوية: "هؤلاء: سفيان، وشعبة، وزائدة، وزهير- هؤلاء الثقات" (٦).

الأمر الرابع: عرف بالاستقراء أن بعض من وصفوا بانتقاء شيوخهم ربما رووا عن الضعفاء والمتروكين، إما بغرض الرواية