Skip to content

الجرح والتعديل - اللاحم أولاً: اشتباه الراوي بغيره على الناقد

الجرح والتعديل - اللاحم

إبراهيم اللاحم

Printed page ١٩٢

ثم لما جاءت النوبة إلى من ألف منهم كتبا خاصة بالرواة ساروا على نهج من سبقهم في الاجتهاد في الجمع والتفريق، كالبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن أبي حاتم، وابن حبان، كما أولوا الكنى عناية خاصة، إما مع كتبهم في أسماء الرواة بتخصيص جزء خاص بالكنى، كما فعل البخاري، وابن أبي حاتم، وغيرهما، أو بتخصيص كتب مفردة للكنى، كما فعل مسلم، والنسائي، والدولابي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم.

كما تصدى بعض الأئمة للتأليف في موضوعات تعين على تمييز الرواة، فمنهم من كتب في (المؤتلف والمختلف)، وهو ما يتفق في الخط، ويختلف في الضبط أو الشكل، وكان التأليف فيه مبكرا، لكنه كان في أول الأمر على نطاق ضيق، ثم اتسع، وكثرت المؤلفات فيه جدا، ومن أشهر من ألف في هذا: عبد الغني بن سعيد الأزدي، والدارقطني، والخطيب البغدادي، وابن ماكولا (١).

ومنهم من ألف في (المتفق والمفترق)، ومعناه اتفاق اثنين أو أكثر في الاسم واسم الأب، فيجري التمييز بينهم، وقد يكون الاتفاق في أشياء أخرى أيضا كالنسبة أو الكنية، وممن ألف في ذلك الخطيب البغدادي فله كتاب باسم: "المتفق والمفترق" (٢).

ومنهم من ألف فيمن يرد بأسماء أو نعوت مختلفة وهو شخص واحد، وقد ألف فيه عبد الغني بن سعيد الأزدي (٣)، وخصص الخطيب البغدادي لذلك جزءا من كتابه "موضح أوهام الجمع