شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
وخالفهم في ذلك آخرون (١)، فقالوا: ينبغي له أن يتوضأ للصلاة قبل أن ينام، وقالوا: هذا الحديث غلط لأنَّه حديث مختصر، اختصره أبو إسحاق، من حديث طويل فأخطأ في اختصاره إياه. وذلك أن
٧١٩ - فهدا حدثنا، قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق قال: أتيت الأسود بن يزيد، وكان لي أخا وصديقا. فقلت له: يا أبا عمرو، حدثني ما حدثتك عائشة أم المؤمنين عن صلاة رسول الله ﷺ فقال قالت: كان رسول الله ﷺ ينام أول الليل ويحيى آخره، ثم إن كانت له حاجة قضى حاجته، ثم ينام قبل أن يمس ماء، فإذا كان عند النداء الأول، وثب -وما قالت: قام- فأفاض عليه الماء -وما قالت: اغتسل وأنا أعلم ما تريد- وإن كان جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة (٢).
فهذا الأسود بن يزيد قد أبان في حديثه لما ذكرناه -بطوله-، أنه كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة.