Skip to content

شرح معاني الآثار - ت البهرائجى ٣٠ - باب السلام على أهل الكفر

شرح معاني الآثار - ت البهرائجى

الطحاوي

Printed page ٩/ ٣١٦

تسمع إلى ما يقول أبو حباب؟ " يعني ابن أبي ابن سلول قال كذا وكذا، قال سعد: يا رسول الله! اعف عنه واصفح فوالذي نزل عليك الكتاب، لقد جاءك الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة (١) على أن يتوجوه فيعصبوه (٢) بالعصابة، فلما رد الله ﷿ ذلك بالحق الذي أعطاك، شرق (٣) بذلك! فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه النبي ﷺ (٤).

وكان النبي ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين، وأهل الكتاب ويصبرون على الأذى، حتى قال الله ﷿: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل: عمران: ١٨٦]. وقال الله ﷿ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠٩] الآية. وكان النبي ﷺ يتأول (٥) العفو، كما أمره الله ﷿ به حتى أذن الله فيهم، فلما غزا النبي صلى