تفسير النصوص في الفقه الإسلامي
كما أن ابن قدامة المقدسي من الحنابلة: ذكر في كتابه "روضة الناظر" عن المالكية القول بالحمل دون أي تفصيل أيضًا، وتابعه في ذلك شارحه عبد القادر بن بدران (١).
ونرى من نقل التلمساني والقاضي عبد الوهاب، أن المالكية إجمالًا: يقولون بالحمل إذا توافرت العلة الجامعة، ولعلهم في ذلك يلتقون مع بعض محققي الشافعية الذين أوردنا مذهبهم آنفًا.
٤ - أما الحنابلة: فقد اختلفوا في الحمل أو عدمه.
فالقاضي أبو يعلى (٢) يرى في هذه الصورة حمل المطلق على المقيد وتقييده به.
واختار أبو إسحاق بن شاقلا عدم جواز الحمل، فيعمل بكل من المطلق والمقيد في موضعه، وذكر ابن قدامة المقدسي أنه روي عن أحمد ﵀ ما يدل على ذلك.
وقال أبو الخطاب (٣): إن عضده قياس: حمل عليه، وإلا فلا.
وبهذا يكون للحنابلة ثلاثة أقوال:
قول يتفقون فيه مع الحنفية، وهو القول بعدم الحمل.
قول يتفقون فيه مع جمهور الشافعية، وهو القول بالحمل مطلقًا.