Skip to content

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي نشأة قواعد التفسير وتدوينها

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي

محمد أديب الصالح

Printed page ١/ ٨٠

وإذا كانت الضوابط توضع، لتكون موازين للفهم والاستنباط، لئلا ينحرف المستنبط أو يزل، فإن ما توفر للصحابة من ملكة اللسان، والوقوف على أسرار التشريع بمعاصرة الوحي، ومعرفة بأسباب نزوله، وبيان المبلغ عن ربه ما أراد: كاف كل الكفاية لأداء الغرض الذي من أجله توضع الضوابط وتحدد الموازين (١).

ولذلك يحمل إلينا تاريخهم، نماذج من الفهم في كتاب الله وسنّة رسوله، كانت مفردات لضوابط التفسير التي وضعت فيما بعد، وإنما كان ذلك منهم سليقة وملكة (٢).

وفيما يأتي من المباحث، كثير من النماذج، والأمثلة، على فهومهم واستنباطاتهم، وفي كتب التفسير والحديث والآثار: غناء لمن أراد مزيدًا من الاستقصاء (٣).

ومضى الصحابة على ما ذكرنا، وجاء من بعدهم تلامذتهم التابعون الذين أخذوا عنهم فقه الكتاب والسنّة (٤) وكل طبقة من هؤلاء التابعين تفقهوا على يد من كان عندهم من الصحابة، في البلد الذي يقطنونه، أو يرحلون إليه.