Skip to content

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي تفسير جائز ومطلوب

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي

محمد أديب الصالح

Printed page ١/ ٦٦

وبهذا جمع العلماء بين الموقفين، ولم يروا فيهما أيَّ نوع من التعارض (١).

وهذه الوجهة من أبي بكر، ومن وراءه من الصحابة الذين شهدوا التنزيل، ومن جاء بعدهم، كانت من أهم العوامل في تكوين ما نراه من كنوز هذه الشريعة من مفهوم في كتاب الله، تتفق أو تختلف، حتى كانت من أغزر موارد العلم، لمن يريد الاجتهاد والاستنباط.

فلقد سكتوا عما لم يعلموا، ولم يكتموا القول فيما يعلمون، أداءً للأمانة في بيان ما يجب عليهم بيانه.

وقد صدق فيهم وفيمن استقام على طريقتهم قول النبي صلوات الله وسلامه عليه: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" (٢).

وهذا هو الواجب على كل أحد؛ فإنه كما يجب على المرء السكوت عما لا علم له به، فكذلك يجب عليه القول فيما سئل عنه مما يعلمه (٣) لقوله تعالى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] (٤) ولما جاء في