ينزل الناسخ، قالوا: وذلك بمنزلة القتل، فهو انتهاء الأجل في حق صاحب الشرع، وقطع الحياة في حق العباد، حتى أوجب القصاص والدية (١).
وقد أجاب القائلون بأن النسخ بيان تبديل: بأنه بيان على كل حال، فقد سمّي بيان تبديل، لأن وجهَ كل من البيان والتبديل قد ثبت فيه. أما البيان فلكون النسخ - كما مر - بيانًا لانتهاء مدة الحكم عند الله، وأما التبديل فلكونه رفعًا وإبطالًا بالنسبة إلينا (٢).
هذا: وللعلماء مباحث مستفيضة في النسخ، تتناول - إلى جانب تعريفه وماذا يراد به - جواز وقوعه، ومحله، وشرطه، وطرائف معرفة وقوعه، كما تتناول الناسخ والمنسوخ من حيث نسخ الكتاب بالكتاب، والسنة بالسنة، والكتاب بالسنة، على ساحة الأحكام، والسنة بالكتاب، إلى غير ذلك من متعلقاته وما يرتبط به. يرى ذلك في مواطنه من كتب الأصول والتفسير (٣).