Printed page ٥/ ٦٤٢
عن أبيه (١) ، عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "عودوا المريض، وأجيبوا الداعي وأَغِبّوا (٢) في العيادة إلا أن يكون مغلوبًا فلا يُعاد. والعيادة بعد ثلاثٍ، وخير العيادة أخفّها قيامًا، والتعزية مرة" (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= (١/ ٥٦٥).
(١) الصحابي الجليل، الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، أبو عبد الرحمن المكي، من مسلمة الفتح، استشهد بالشام في خلافة عمر ﵁. "التقريب"، (١/ ١٧٩). ↩︎
(٢) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل: أنْ تَرِدَ الماء يَومًا وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ؛ فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام. يقال: غَبَّ الرجُل، إذا جاء زائرا بعد أيام. وقال الحسَن: في كلّ أسْبُوع. ومنه الحديث "أغِبُّوا في عِيَادة المَريض" [وهو حديث الباب] أي: لا تَعُودُوه في كل يوم؛ لِمَا يَجِدُ مِن ثِقَل العُوّاد. انظر: "النهاية"، (٣/ ٦٢٩، مادة "غبب")، "لسان العرب"، (١/ ٦٣٤، غبب). ↩︎
(٣) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٩/ ١٠٣، ح ٢٥١٨٧)؛ وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده أبو عِصْمة نوح بن أبي مريم، كذبوه في الحديث، كما تقدم في ترجمته. وقد حكم على الحديث بالوضع الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٣٩٦، ح ٣٩٢١)؛ من أجل أبي عصمة هذا. وأما الأمر بعموم عيادةِ المريض وإجابةِ الدعوة، فهو ثابت؛ فقد أخرج البخاري -وغيره- في "الصحيح"، (٧/ ٢٤، ح ٥١٧٤)، من = ↩︎