أبي لهب (١) المدينة مهاجرةً فنزلت في دار رافع بن المعلي (٢)، فقال لها نسوة جلسن إليها من بني زريق (٣): "أنتِ بنتُ أبي لهب الذي أنزل الله فيه ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾(٤)، فما تُغني هجرتُكِ؟ " فاتتْ درةٌ رسولَ الله ﷺ فبكتْ وذكرت ما كان لها، فسَكَّتَها وقال: "اجلسي". وصك بالناس بالظهر ثم جلس علي المنبر ساعة ثم قال: "يَا أيُّهاَ النَّاس، مَا لِي أُوْذى فِي أَهْلِي، فوالله إن شَفَاعَتِيْ لتنال قَرَابَتِيْ حتَّى إنَّ صُدَاء (٥) وحَكَم وحَاء (٦)