القدر - ابن وهب - ت الحفيان
(٣٥) - حَدَّثَنا (١) أبو بكرٍ، عبدُ اللهِ بنُ سُليمانَ بنِ الأشعث، قال: ثَنَا أحمدُ بنُ سعيدٍ الهَمْدانيُّ، قال: أبنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني ابنُ لَهِيْعَة، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيب، عن عُبيد الله (٢) بن أبي طَلحة المكِّي، أنَّ أبا الطُّفيلِ البكريَّ أخبرَهُ،
أنَّهُ سَمِعَ ابنَ مسعودٍ يقولُ: إنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ في بطنِ أُمِّهَ، والسَّعيدُ مَنْ وُعِظَ بغيرِهِ.
فقلتُ: كيف يَشقى مَنْ لم يعمَلْ؟
فلقيتُ حُذيفَةَ بن أَسِيدٍ الغِفَاريَّ، فأخبرتُهُ بما قال ابنُ مسعودٍ، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ إذا أرادَ أنْ يخلُقَ العبدَ؛ قال المَلَكُ: يا رَبِّ، أذَكَرٌ أم أُنثى؟ فيقولُ الرَّبُّ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.
ثم يقولُ المَلَكُ: يا رَبِّ، أشَقِيٌّ أم سَعيدٌ؟ فيقولُ الرَّبُّ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.
ثم يقولُ: يا ربَّنا، ما هو لاقٍ؟ فيقولُ الرَّبُّ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.
ثم يقولُ المَلَكُ: يا رَبَّنا، ما رِزْقُهُ؟ فيقولُ الرَّبُّ ﷿ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.
ثم يقولُ المَلَكُ: يا رَبَّنا، ما أجَلُهُ؟ فيقولُ الرَّبُّ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ» (٣).