القدر - ابن وهب - ت الحفيان
Printed page ٥٠
بالجَابِيَةِ (١)، وكان الجَاثَلِيقُ (٢) قريباً منه، فقال عُمَرُ في خُطبَتِهِ: مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فلا هَاديَ له.
فقالَ الجَاثَلِيقُ: إنَّ اللهَ لا يُضِلُّ أحداً!
فقال عُمَرُ: ماذا يقولُ؟ فأخبروه.
فقال عُمَرُ: كَذَبْتَ يا عَدوَّ اللهِ، بلِ اللهُ خَلَقَكَ، وهو يُضِلُّكَ، ثم يُميتُكَ، ثم يَبعثُكَ، ثم يُدْخِلُكَ النَّارَ إنْ شاءَ الله (٣). أما والله؛ لولا عَقْدي لضَرَبْتُ عُنُقَكَ. إنَّ اللهَ لمَّا خَلَقَ آدَمَ أخَذَ ذُرِّيَّتَهُ، فكَتَبَ أهلَ الجنَّةِ وما هُم عَامِلون، وكَتَبَ أهلَ النَّارِ وما هُم عَامِلون.
فافترقَ هؤلاءِ؛ وما يختَلِفُ اثنانِ في القَدَرِ (٤).
(٢٣) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عَمرو (٥) بن محمَّد،