Skip to content

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب باب حروف توصل

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Printed page ٢/ ٦١٨

حَذَفَ الْهَمْزَةَ لِكَثْرَةِ الْاِسْتِعْمَالِ، وَكَسَرَ اللَّامَ إِتْبَاعًا بِكَسْرَةِ الْمِيمِ كَمَا قَالُوا: مَرَرْتُ بِامْرِئِ الْقَيْسٍ، فَكَسَرُوا الرَّاءَ لِكَسْرَةِ الْهَمْزَةِ.

والثاني: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: وَيْلٌ لِأُمِّهِ بِرَفْعِ "وَيْلٍ" عَلَى الْابْتِدَاءِ وَ "لِأُمِّهِ" خَبْرُهُ، وَحَذَفَ لَام - "وَيْلٍ" وَهَمْزَةَ "أُمِّ"، كَمَا قَالُوا: أَيْشَ لَكَ يُرِيدُونَ: أَيَّ شَيْءٍ لَكَ. فَاللَّامُ الْمَسْمُوعَةُ فِي "وَيْلِمِّهِ" عَلَى هَذَا هِيَ لَامُ الْجَرِّ.

وَالثَّالِثُ: أَلَّا يُرِيدَ الْوَيْلَ، وَيُرِيدُ "وَيْكَ" الَّتِي ذَكَرَهَا غَيْرُهُ فِي قَوْلِكَ: (كامل)

قِيلُ الْفَوَارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْبِلِ (١)

فَيَكُونُ عَلَى هَذَا قَدْ حَذَفَ هَمْزَةَ "أُمِّ" لَا غَيْرُ، هَذَا عِنْدِي أَحْسَنُ الْوُجُوهِ، لِأَنَّهُ أَقلُّ لِلْحَذْفِ وَالتَّغْيِيرِ، وَاللَّامُ الْمَسْمُوعَةُ فِي "وَيُلِمِّهِ" لَامُ الْجَرِّ.

وَأَجَازَ ابْنُ جِنِّي أَنْ تَكُونَ اللَّامُ الْمَسْمُوعَةُ هِيَ لَامُ "وَيْلُ"، عَلَى أَنْ يَكُونَ حَذَفَ هَمْزَةَ "أُمِّ" وَلَام الْجَرِّ وَكَسَرَ لَامَ "وَيْلٍ" إِتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْمِيمِ، وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا (٢).

وَمَنْ رَوَى: "وَيْلُمِّهِ" بِضَمِّ اللَّامِ، فَإِنَّ ابْنَ جِنِّي (٣) أَجَازَ فِيهِ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حَذَفَ الْهَمْزَةَ وَاللَّامَ، وَأَلْقَى حَرَكَةَ ضَمَّةِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَامِ الْجَرِّ كَمَا حُكِيَ عَنْهُمْ: الْحَمْدُ للهِ، بِضَمِّ لَامِ الْجَرِّ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حَذَفَ الْهَمْزَةَ وَلَامَ الْجَرِّ وَتَكُونُ اللَّامُ الْمَسْمُوعَةُ لَامَ "وَيْلٍ" لَا لَامَ الْجَرِّ" (٤).