الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب
ط: "الْبَيْتُ لِحَضْرَمِيِّ بْنِ عَامِرٍ (١)، وَكَانَ لَهُ تِسْعَةُ إِخْوَةٍ فَوَرِثَهُمْ فَزَعَمَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ "جَزْءٌ" أَنَّهُ سُرَّ بِذَلِكَ فَقَالَ: (مجزوء البسيط)
يَزْعُمُ جَزْءٌ وَلَمْ يَقُلْ جَلَلَا … أَنِّي تَرَوَّحْتُ نَاعِمًا جَذِلَا
إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بِهَا كَذِبًا … جزءٌ فَلاقَيْتَ مِثْلَهَا عَجِلَا
أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ. البيت (٢).
وَقَوْلُهُ: "أَفْرَحُ" عَلَى مَعْنَى التَّقْرِيرِ وَالْإِنْكَارِ فَتَرَكَ ذِكْرَ الْهَمْزَةِ وَهُوَ يُرِيدُهَا حِينَ فُهِمَ مَا أَرَادَ، وَإِنَّمَا يَحْسُنُ حَذْفُهَا مَعَ "أم" كَقَوْلِهِ: بَسَبْعٍ رَمَيْنَ الْجَمْرَ أم بِثَمَانِ، وَأَمَّا مَا دُونَ "أم" فَقَبِيحٌ.
وَالدُّوْدُ مِنَ الْإِبِلِ: مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَأَكْثَرُهَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِنَاثِ.
وَالشَّصَائِصُ: الَّتِي لَا أَلْبَانَ لَهَا، وَاحِدُتُهَا شَصُوصٌ، يُقَالُ: شَصَّتِ النَّاقَةُ وَأَشَصَّتْ" (٣).
ع: "قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَشَصَّتِ النَّاقَةُ فَهِيَ شَصُوصٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ" (٤).
وَقَالَ الْكَسَائِيُّ: "شَصَّتْ، فَهِيَ شَصُوصٌ وَذَلِكَ إِذَا قَلَّ لَبَنْهَا".
ط: "النَّبَلُ: الصِّغَارُ هَا هُنَا، وَالْجَلَلُ: الْحَقِيرُ هَا هُنَا، وَتَرَوَّحْتُ: أَيْ رُحْتُ، وَالْجَذِلُ: الْفَرِحُ الْمَسْرُورُ" (٥).
د: النَّاهِلُ (٦): الَّذِي شَرِبَ أَوَّلَ شَرْبَةٍ، فَهُوَ بَيْنَ الرَّيَّانِ وَالْعَطْشَانِ فَتَجَاذَبَهُ تَارَةً هَذَا وَتَارَةً هَذَا.