Skip to content

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب المطر

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Printed page ٢/ ٣١٥

لِلْعِلْمِ بِهِ، وَجَازَ الْابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ مِنْ أَجْلِ التَّفْصِيلِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ لِأَنَّ التَّفْصِيلَ عِنْدَهُمْ مِمَّا يُفِيدُ تَخْصِيصًا. وَكَذَلِكَ شَهْرٌ مَرْعَى أَيْ مَرْعَى فِيهِ. وَشَهْرٌ تَرَى أَيْ تَرَى النَّبَاتَ فِيهِ.

وقوله: "كَثَوْرِ الْعَدَابِ" (١).

ط: "هُوَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيُّ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ: (طويل)

فَلَمَّا غَسَا لَيْلِي وَأَيْقَنْتُ أَنَّهَا .. هِيَ الْأَرَبَى جَاءَتْ بِأُمِّ حَبَوْكَرَا

فَزِعْتُ إِلَى الْقَصْوَاءِ وَهْيَ مُعَدَّةٌ … لِأَمْثَالِهَا مِنِّي إِذَا كُنْتُ أَوْجَرَا (٢)

قَالَ هَذَا الشِّعْرَ حِينَ هَرَبَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ (٣) حِينَ اتَّصَلَ بِهِ عَنْهُ أَنَّهُ هَجَاهُ فَطَلَبَهُ فَفَرَّ.

وَمَعْنَى غَسَا: أَظْلَمَ. وَالْأُرَبَى وَأُمُّ حَبَوْكَرَ أَوْ أُمُّ حَبَوْكَرٍ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّوَاهِي. وَالْقَصْوَاءُ اسْمُ نَاقَتِهِ.

وَالْأَوْجَرُ وَالْأَوْجَلُ: الْخَائِفُ يُقَالُ: وَجِرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى وَجِلْتُ.

وَقَوْلُهُ: كَثَوْرِ الْعَذَابِ، شَبَّهَ نَاقَتَهُ بِثَوْرٍ وَحْشِيٍّ فِي نَشَاطِهَا وَسُرْعَتِهَا، وَالْعَدَابُ: مُنْقَطَعُ الرَّمْلِ حَيْثُ يَذْهَبُ مُعْظَمُهُ وَيُفْضِي إِلَى الْجَدَدِ وَخَصَّهُ لِأَنَّ بَقَرَ الْوَحْشِ تَأْلَفُهُ لِخِصْبِهِ وَلاعْتِصَامِهَا بِرُكُوبِ الرَّمْلِ مِنَ الصَّائِدِ فَلَا تَقْدِرُ الْكِلَابُ عَلَيْهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ الْعَجَّاجُ: (رجز)