Skip to content

تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال

تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٣٩٥

وفي حديث المقدام بن معدي كرب المرفوع: "إِنَّ ما بين السقط والهرم، يبعثون أبناء ثلاثين سنة" وفي رواية: "أبناء ثلاثة وثلاثين".

وروى ابنُ أبي الدُّنْيَا بإسناده عن خالد بن معدان قال: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا: طُوبَى، كلها ضروع؛ فمن مات من الصبيان الذين يرضعون يرضع من طوبى، وحاضنهم إبراهيم ﵇". وروى الخلال بإسناده، عن عبيد ابن عمير: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ لَهَا ضروع البقر، يغذى به ولدان أهل الجنة، حتى إنهم يستنون كاستنان البكارة".

وبعضُ الأطفال له مرضع في الجنة، مثل إبراهيم ابن رسول الله ﷺ فإنه لما مات قبل أن يُفطم قال النبي ﷺ: " «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الجَنَّةِ تكمل رضاعه ﴿في الجنة﴾ (١)، (٢). وفي رواية: "ظئرًا" وفي رواية: "إِنَّ له مرضعين يكملان رضاعه في الجنة".

وكان النبي ﷺ قد حضره وهو ﴿يكيد﴾ (٣) بنفسه، فدمعت عيناه ﷺ وقال: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى الرَّب، وَاللهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ» (٤) وفي رواية: "ولولا أنه أمر حق ووعد صدق، وأنها سبيل مأتية، وأن آخرنا سيلحق بأولنا، لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا".

وروى ابنُ أبي الدُّنْيَا في "كتاب العزاء" من حديث زُرارة بن أوفى "أن النبي ﷺ عزَّى رجلاً عَلَى ابنه، فَقَالَ الرجل: يا رسول ﴿الله﴾ (٥) أنا شيخ كبير، وكان ابني قد أجزأ (٦) عنا. فَقَالَ: أيسرك، قد نشر لك أو يتلقاك من أبواب الجنة