Skip to content

كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطا مكيلة زكاة الفطر

كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطا

ابن عاشور

Printed page ١٥٧

إن مالكًا كان يُفتي في كفارة الظهار بمدين لكل مسكين، ويكره أن يقال: مد هشام. وهذا يدلُّ على أنه ذكره أولًا (أي: في الموطأ) لما كان المستعمل بين الناس يُبين به مقدار ما يلزم من ذلك وهو مدَّان بمدِّ النبي ﷺ على سبيل التقريب (أي: التقريب لأفهام الناس الذين نسوا المد النبوي) فلما بلغه أنه قد ظن به أنه جعل ذلك مقدارًا في نفسه (أي: ذاتيًّا) أنكره وكرهه» أهـ.

ثم إن تفرقة مالك ﵀ بين الكفارات والتقديرات غير الظهار إذ جعل الظهار مدَّين. قال ابن رشد في سماع القرينين من كتاب الزكاة: «حمل على فدية الأذى المقيدة في السُنة بمدين؛ لأنهما (أي: الكفارة والفدية) جميعًا مطلقتان في القرآن».