ذلك ويجمع بأن الوجوب (١) نسخ بعد ما كان أولاً وبقى الاستحباب فكان النبي ﷺ يتوضأ أولاً وجوبًا ثم بعد ذلك كان يتوضأ استحبابًا لما أنه ﷺ كان يواظب على ما وجب عليه ثم نسخ فقد روى أن النبي ﷺ كان يصلي خمسين ركعة في اليوم والليلة كما فرض عليه أولاً وغير ذلك من النظائر التي فيها كثرة، والله أعلم.
[قوله وقد كان بعض أهل العلم يرى الوضوء لكل صلاة] استحبابًا يعني بذلك (٢) أن بعض هؤلاء صرح في كلامه بذلك مما وجدنا كلماتهم وإلا فهذا مذهب العلماء كافة.
[قوله مشرقي] لم يرد بذلك تضعيف الإسناد (٣) والاعتراض عليه فإن المشرقية لا تعتمد ذلك وإنما أراد بذلك بيان الحال من أنه لم يرو من أهل المدينة