Skip to content

الكوكب الدري على جامع الترمذي باب ما جاء في طلاق المعتوه

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Printed page ٢/ ٢٧٠

ثم قد يشكل أن المسافر إذا قصد بسفره معصية كالسرقة وقطع الطريق تناولته رخصة القصر فما بال السكران لم يصفح عنه فيما بدًا منه بعد خروجه عن اختياره والعلم بحاله، وإن كان الأمر قد نيط ههنا بمعصية مع أنه لا يظهر بينه وبين المسافر فرق في أنه لم يخرج مسافرًا إلا لمعصية كالسكران لم يذهب عقله إلا لمعصية (١).

[باب] قوله [قالت كان الناس] خبره محذوف دل عليه الحال الآتية والواو في جملة والرجل (٢) إلخ حالية، قوله [فاستأنف الناس الطلاق] مستقبلاً من كان طلق ومن لم يكن طلق يعني لما نزل أن المرأة إذا طلقت ثلاثً تكون حرمته غليظة ثم لا تحل حتى تنكح زوجًا غيره فاستأنف الناس حساب الطلقات من هذا الآن، ولم يعتبر بما طلقوا قبل نزول الآية من واحد إلى مائة وفيه دلالة على إهدار تصرفات الجاهلية، ولذلك لم يسأل النبي ﷺ من أين اكتسب أمواله مع أن المقامرة والربا كانا شائعين بينهم، وعلى هذا قلنا: إذا أسلم الرجل، وكان قد اكتسب أموالاً بوجوه هي محرمة كالربا والمقامرة كان حلالاً عندهم، وهو حرام عندنا، طاب له كل ما عنده ولم يؤمر برد شيء منه ولا بتصدقه، قوله [ولا نعرف للأسود] فالظاهر منه الانقطاع، قوله [وسمعت محمدًا، إلخ] فلما لم يدرك الأسود زمانه ﷺ ولم يعش أبو السنابل بعده ﷺ فتحقق بذلك الانقطاع في الإسناد ثم إنه مع هذا كله معمول به.