الكوكب الدري على جامع الترمذي
Printed page ٢/ ٢٥٣
قوله ﵇ طلاق الأمة ثنتان من غير تفريق في أن يكون زوجها حرًا أو عبدًا مع أن قولها كان عبدًا يحتمل المجاز، فإنه كان عبدًا لا شك فيه ولو عمل بقولها وكان عبدًا لزم ترك العمل بقوله ﵇ طلاق الأمة ثنتان، وذلك لأنا لو لم تخيرها بالعتق لزم القول باعتبار الطلاقات بالرجال والرواية ناطقة بخلافه وأصل الخلاف بيننا وبين الشافعي اعتبار الطلاق بالنساء، فأنا لما اعتبرناه بها لزم القول بزيادة الملك عليها بإعتاقها، وهو لما لم يعتبره بها بل اعتبره بالرجال (١) لم يقل بثبوت الخيار لها إذ هي على ما كانت لم يتغير شيء من صفاتها، وإنما خيرها إذا كانت تحت عبد لئلا يلزمها عار بالاستفراش تحته، ثم قوله: ولو كان حرًا لم يخيرها اجتهاد محض من الصحابية أو من الرواة (٢) وليس علينا تسليمه، سيما