Skip to content

الكوكب الدري على جامع الترمذي باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Printed page ٢/ ١٠٦

ويراد بها معنى الأمر وهو لام التوكيل كما في قوله بعت له ثوبًا واشتريت له لحمًا إذا وكلت لهما فالمعنى ههنا محتمل للحمل على كليهما فلما تفحصنا الروايات الأخر علم أن المراد باللام ههنا هو المعنى الثاني دون الأول لئلا تتعارض الآثار ويحصل العمل بكل من الأخبار.

قوله [وأقيس] هذا غير مسلم إلا إذا حمل اللام على التوكيل لأن الروايات لا تتخالف حينئذ قوله [تخلف مع بعض أصحاب له محرمين وهو غير محرم] ووجه عدم إحرامه أنه لم يكن أتى (١) بقصد مكة بل وجهه رسول الله ﷺ لحاجة داخل الميقات فلم يكن عليه أن يحرم لأنه ضار حكمه حينئذ حكم من هو داخل الميقات ويمكن أن يكون وجه عدم إحرامه أن ميقات المدنيين ميقاتان (٢) وبينهما تفاوت ويجوز لمن مر على الأولى منهما أن يحرم من الأخرى فهذا أبو قتادة افتراه اصطاد الحمار لنفسه خاصة مع كبر جثته ما هو وكون أبي قتادة على سفر فليس اصطياده إياه إلا بنية أصحابه المحرمين إذا لم يكن معه أحد وهو غير محرم ثم لما أخذه فأكله بعض وامتنع عنه بعض لعدم علم المسألة فكان فعل كل منهما ظنًا وتخمينًا حتى أتوا رسول الله ﷺ فهلا سأل أبا قتادة هل صدته لهم أو لنفسك كما سأل عنهم هل أشرتم أو دللتم أو أعنتم فعلم أن الإشارة والدلالة والإعانة محرمة ومحرمة