Skip to content

الكوكب الدري على جامع الترمذي باب في كراهة تزويج المحرم

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Printed page ٢/ ١٠٤

يعني كانوا لا ينكحون ولا ينكحون وأما إن النكاح على تقدير وقوعه باطل (١) فلا يثبت منهم فليس النهي إلا تنزيهًا وهو الذي ذهبنا إليه والذي ذهب إليه الأئمة المذكورون ههنا من الشافعي ﵀ ومالك وأحمد وإسحاق أن النكاح باطل فيرده صريح فعله ﷺ وما روى من أنه ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال فهذا غلط أو مجاز بإرادة الوطى بالتزوج لأن المؤرخين والمحدثين كلهم (٢) متفقون على أنه نكحها بسرف ذاهبًا إلى مكة أفتراه ورد مكة ولم يحرم بعد فكيف يتصور ما قالوا من أنه تزوج وهو حلال بعد اتفاقهم على أنه نكحها بسرف وهو قاصد مكة وهو من لطائف هذا المقام أن ميمونة زوج النبي ﷺ تزوجها النبي ﷺ بسرف ثم بنى بها بسرف راجعًا عن مكة ثم ماتت بسرف في سفر آخر ﵂.

قوله [ويزيد بن الأصم هو ابن أخت ميمونة] فيه إشارة خفية إلى تأييد مذهبه يعني رواية هؤلاء ينبغي أن يعول عليها لكونها رواية من هو أقرب إليها، وكان ابن عباس أيضًا ابن أخت (٣) ميمونة فوجب ترجيح روايته لأنه شارك يزيد في كونه ابن أخت ميمونة وزاد عليه في النفقة (٤) وأيضًا أفنقبل روايتهم