مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع
قد أحدث من أمره أن لا نتكلم فى الصلاة " رواه أحمد والنسائى وأبو داود وابن حبان فى صحيحه (١) .
وعن معاوية بن الحكم السلمى قال: " بينما أنا أصلى مع رسول الله ﷺ، إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرمانى القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أماه! ما شأنكم تنظرون إلى؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتوننى لكنى سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ، فبأبى وأمى ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فو الله ما كهرنى، ولا ضربنى، ولا شتمنى، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيىء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ". رواه أحمد ومسلم والنسائى وأبو داود، وأخرجه أيضا ابن حبان والبيهقى (٢) .
ومن الواضح أن روايات الشيعة حتى إذا صحت لا يؤخذ بها، فالأحاديث التى وردت عن طريق أهل السنة قد بينت أن ذلك كان مباحا ثم نهي عنه رسول الله ﷺ (٣) .
وأما التأمين فقد وردت عن طريق السنة عدة روايات تدل على مشروعيته، فعن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إذا أمن الإمام فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ". وقال ابن شهاب: " كان رسول الله ﷺ يقول آمين ". رواه الجماعة إلا أن الترمذى لم يذكر قول ابن شهاب، وفى رواية " إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، فإن الملائكة تقول آمين، وإن الإمام يقول آمين، فمن وافق