Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع خامسا: الغدير

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٩١

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ" (١)

ولم يكتف بعضهم بذكر أنها نزلت في على، ولكن ذكر الأقوال المختلفة في أسباب النزول، قال الطوسي (٢) :

قيل في سبب نزول هذه الآية أربعة أقوال:

أحدها: قال محمد بن كعب القرظى وغيره: إن أعرابياً هم بقتل النبي ﷺ فسقط السيف من يده وجعل يضرب برأسه شجرة حتى انتثر دماغه.

الثانى: أن النبي ﷺ كلن يهاب قريشاً، فأزال الله ﷿ بالآية تلك الهيبة. وقيل: كان للنبي ﷺ حراس بين أصحابه، فلما نزلت الآية قال: ألحقوا بملاحقكم، فإن الله تعالى عصمنى من الناس.

الثالث: قالت عائشة: إن المراد بذلك إزالة التوهم أن النبي ﷺ كتم شيئاً من الوحي للتقية.

الرابع: قال أبو جعفر وأبو عبد الله ﵉: إن الله تعالى لما أوحى إلى النبي ﷺ أن يستخلف علياً كان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه، فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعاً له على القيام بما أمره بأدائه.