مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع
قلت: لقد فرض الله عزوجل علينا اتباع أمره فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ .
قال: إنه لبين فى التنزيل أن علينا فرضاً أن نأخذ الذى أمرنا به، وننتهى عما نهانا رسول الله ﷺ.
قال: قلت: والفرض علينا وعلى من هو من قبلنا ومن بعدنا واحد؟
قال: نعم.
قلت: فإن كان ذلك علينا فرضاً فى اتباع أمر رسول الله ﷺ: أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئاً فقد دلنا على الأمر الذى يؤخذ به فرضه؟
قال: نعم.
قلت: فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عزوجل فى اتباع أوامر رسول الله ﷺ، أو أحد قبلك أو بعدك، ممن لم يشاهد رسول الله ﷺ إلا بالخبر عن رسول الله ﷺ؟
وإن فى أن لا آخذ ذلك إلا بالخبر لما دلنى على أن الله أوجب على أن أقبل عن رسول الله ﷺ.
*****
قال: وقلت له أيضاً: يلزمك هذا فى ناسخ القرآن ومنسوخه.
قال: فاذكر منه شيئاً؟
قلت ـ قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ﴾ .