مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع
وقوله عزوجل: ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ ... ﴾ (٢٣١: البقرة) .
وإذا كان القرآن الكريم وحياً منزلاً أمرنا باتباعه، والتعبد به وتلاوته، فإن السنة المطهرة من الوحى المنزل الذى أمرنا باتباعه دون التعبد والتلاوة. وروى عن الرسول ﷺ ما يبين وجوب طاعته، ويحذر من معصيته.
فقد روى أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه والحاكم أن الرسول ﷺ قال: " لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمرى، مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدرى، ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناه ".
وفى رواية لهم أيضاً: " يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته، يحدث بحديثى، فيقول: بينى وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه، وما وجدنا فيه حراماً حرمناه، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله " (١) .
وفى خطبته الشريفة فى حجة الوداع حث على التمسك بالكتاب والسنة حيث قال: " وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً، أمراً بيناً، كتاب الله وسنة نبيه " (٢) .