Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع أولا: الجزء الأول من أصول الكافى

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٧٤٠

قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت هذا والله العلم، قال: إنه لعلم وما هو بذاك.

ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، قال: قلت: جعلت فداك هذا والله أعلم. قال: إنه لعلم وليس بذاك.

قال: قلت: جعلت فداك فأى شئ العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر من عبد الأسر، والشىء بعد الشىء إلى يوم القيامة.

٢- عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله ﵁ يقول: تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة، ذلك أننى نظرت في مصحف فاطمة ﵍ قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: إن الله تعالى لما قبض نبيه ﵊ دخل على فاطمة ﵍ من وفاته من الحزن ما لايعلمه إلا الله ﷿، فأرسل الله إليها ملكا يسلى غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ﵁ فقال: إذ أحسست بذلك وسمعت الصوت، فقولى لى. فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين ﵁ يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا. قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شىء من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون.

٣-عن الحسن بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد الله ﵁ يقول: إن عندي الجفر الأبيض: قلت: فأي شىء فيه؟ قال: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، ومصحف إبراهيم ﵁، والحلال والحرام، ومصحف فاطمة ما أزعم أن فيه قرآنا، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلي أحد، حتى فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وربع الجلدة، وأرش الخدش.

وعندى الجفرالأحمر، قال: قلت: وأي شئ في الجفر الأحمر؟ قال السلاح، وبذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل. فقال له عبد الله بن أبي يعفور: أصلحك الله أيعرف هذا بنو الحسن؟ فقال: أي والله كما يعرفون الليل أنه ليل، والنهارأنه نهار، ولكنهم يحملهم الحسد على الجحود والإنكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيراً لهم.