Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع ثالثا: التطهير

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٦٩

لأمهات المؤمنين. ولكن سواء أشملتهن الآية أم لم تشملهن، فإن تخصيص المراد بالخمسة لا يكون إلا إذا بين الرسول ﷺ ذلك. فلننظر إذن في الروايات.

قال الطبري: حدثني محمد بن المثنى، قال ثنا بكر بن يحيى بن زياد العنزى، قال ثنا مندل عن الأعمش عن عطية، عن أبى سعيد الخدري قال:

قال رسول الله ﷺ: " نزلت هذه الآية في خمسة: في وفى على ﵁ وحسن ﵁ وحسين ﵁، وفاطمة ﵂ " (١) .

وذكر الطبري بعد ذلك كثيراً من الروايات التي تبين أن الآية الكريمة تعنى هؤلاء المذكورين أو بعضهم، ثم ذكر أخيراً ما روى عن عكرمة من أنها نزلت في نساء النبي ﷺ خاصة (٢) .

والروايتان الأولى والأخيرة فيهما نظر، فأما الأولى ففي سندها عطية عن أبى سعيد الخدري، وعطية هذا كان يأتي الكلبى فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبى سعيد فيقول: قال أبو سعيد ليوهم أنه الخدري. وقد ضعفه أحمد والنسائى وغيرهما (٣) .

أما الرواية الأخيرة فذكرت أيضاً عن عكرمة عن ابن عباس، وقال عكرمة: من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي ﷺ (٤) . فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فهذا يتفق مع ما ذهب إليه كثير من المفسرين.