Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع الفصل الرابع: تدوين السنة

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٦٤٢

وأخرجها من قبل الإمام أحمد في مسنده (حـ ٢ ص ٣١٢: ٣١٨) ، وعندما قام الشيخ أحمد شاكر ﵀.. بتحقيق وشرح المسند طبع خمسة عشر جزءا، وتوفى قبل طبع الجزء السادس عشر، وهو الذى يبدأ بصحيفة همام.

وفى المسند أيضاً أحاديث كثيرة من صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص، كما طبع تفسير مجاهد بن جبر، تلميذ ابن عباس رضى الله عنهم، وصلة التفسير بالسنة واضحة معلومة.

بل إن كتب النبى ﷺ وصلنا كثيرمن نصوصها، وعثر على بعض النسخ الأصلية التي كتبت في حياته ﷺ: ففى كتاب الأموال لأبى عبيد - على سبيل المثال - يوجد " باب كتب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح " (ص ٢٤٤) ، ويروى أبو عبيد بإسناده تحت هذا الباب نصوص سبعة كتب، وفى كتاب الأموال لابن زنجوية يوجد " كتاب العهود التي كتبها رسول الله ... ﷺ وأصحابه لأهل الصلح " (٢ / ٤٤٩) ، وهو قريب مما ذكره أبو عبيد.

وجمع الدكتور محمد حميد الله ما استطاع من كتب الرسول ﷺ فأثبت نصوصها، وبين مصادرها، وذكر ما يوجد من أصولها وعرض صوراً لكتبه ﷺ إلى كل من: النجاشى، وهرقل، والمقوقس، وكسرى، وغيرهم (١) .

بعد هذا كله كيف يبقى أى توهم، أو أدنى شك في ثبوت الكتابة في عصر الرسول ﷺ والصحابة الكرام من بعده؟!