Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع الفصل الثاني: الظاهر والباطن

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٤٦٣

وباطن بهذا المعنى، وكلاهما مراد، غير أن الثاني لا يعتد به إلا إذا لم يكن مناقضاً للأول، وكان له شاهد من مقاصد الدين ومراميه " (١) .

والإمام الغزالى من قبل أفاض في الحديث عن الظاهر والباطن، وقسم الباطن إلى خمسة أقسام:

القسم الأول: أن يكون الشىء في نفسه دقيقاً تكل أكثر الأفهام عن دركه، فيختص بدركه الخواص.

القسم الثاني: من الخفيات التي يمتنع الأنبياء والصديقون عن ذكرها، ما هو مفهوم في نفسه لا يكل الفهم عنه، ولكن ذكره يضر بأكثر المستمعين ولا يضر بالأنبياء والصديقين.

القسم الثالث: أن يكون الشىء بحيث لو ذكر صريحاً لفهم ولم يكن فيه ضرر، ولكن يكنى عنه على سبيل الاستعارة والرمز.

القسم الرابع: أن يدرك الإنسان الشىء جملة ثم يدركه تفصيلاً بالتحقيق والذوق.

القسم الخامس: أن يعبر بلسان المقال عن لسان الحال، فالقاصر الفهم يقف على الظاهر ويعتقده نطقاً، والبصير بالحقائق يدرك السر فيه (٢) .