Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع الفصل السابع: القرن الثالث وتفسير الطبري

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٤٤٤

في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ (١) ، نرى الطبري يذكر أخبارا، ولكنه لا يأخذ بها (٢) .

وفى تأويل قوله ﷿ ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا ... ﴾ (٣) ، نرى الطبري في ذكره للمراد بالأمانة يثبت أخبارا مختلفة، ثم يأخذ بغير الإسرائيليات (٤) .

ومثل هذا ما ذكرناه من قبل عند بيان منهجه في قبول الأخبار أو رفضها.

ومع هذا كله نراه أحيانا يذكر الإسرائيليات ولا يرفضها، مثل الإسرائيليات التي ذكرها عند تأويل قول الحق ﵎ ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَينَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدً اً﴾ (٥) .

ويمكن أن يقال هنا ما قلناه عند الحديث عن زواج الرسول ﷺ، وأخذ الطبري بأخبار لا تصح.

والله ﷾ أعلم بالصواب.

******