مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع
حدثنى القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنى حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: ﴿أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ قال: المؤمنين (١) .
١٩١ ـ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: قال وكيع: ... ﴿أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ ، المسلمين.
١٩٢ ـ حدثنى يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال عبد الرحمن بن زيد في قوله ﴿صرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ ... ﴾ ، قال: النبي ﷺ ومن معه (٢) .
قال أبو جعفر: وفى هذه الآية دليل واضح على أن طاعة الله جل ثناؤه، لا ينالها المطيعون إلا بإنعام الله بها عليهم، وتوفيقه إياهم لها. أوَلا يسمعونه يقول: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ ، فأضاف كل ما كان منهم من اهتداء وطاعة وعبادة إلى أنه إنعام منه عليهم؟
فإن قال قائل: وأين تمام هذا الخبر؟ وقد علمت أن قول القائل لآخر: ﴿ ... أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ مقتض الخبر عما أنعم به عليه، فأين ذلك الخبر في قوله ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ ... ﴾ ؟ وما تلك النعمة التي أنعمها عليهم؟
قيل له: قد قدمنا البيان ـ فيما مضى من كتابنا هذا ـ عن اجتزاء العرب في منطقها ببعض من بعض، إذا كان البعض الظاهر دالاً على البعض الباطن وكافياً منه. فقوله ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ ... ﴾ من ذلك. لأن أمرَ الله جل