Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع أولا: عصمة الأئمة

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٢٨٨

وقوله تعالى: " لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ "

خرجوا معنى الآية الكريمة على أنه " محمول على ترك الأولى كما تقدم ". وقيل: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب أمتك بشفاعتك، وحسنت إضافة ذنوب أمته إليه للاتصال بينه وبينهم.

وعن الصادق ﵁ أنه سئل عن هذه الآية فقال ما كان له ذنب ولا هم بذنب، ولكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له..

وفي رواية ابن طاووس عنهم ﵈ أن المراد: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر عند أهل مكة وقريش، يعنى ما تقدم قبل الهجرة وبعدها، فإنك إذا فتحت مكة بغير قتل لهم ولا استيصال، ولا أخذهم بما قدموه من العداوة والقتال، غفروا ما كانوا يعتقدونه ذنبا لك عندهم متقدماً أو متأخراً، وما كان يظهر من عداوته لهم في مقابلة عداوتهم له. فلما رأوه قد تحكم وتمكن، وما استقصى، غفروا ما ظنوه من الذنوب، ونقل أنه ﷺ وآله حين كسر الأصنام قالوا: ما كان أحد أعظم ذنباً من محمد، كسر ثلثمائة وستين إلهاً، فقال تعالى: " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ " من عبادتها " وَمَا تَأَخَّرَ"بكسرك إياها، تهكما بهم واستهزاء (١) .