Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع أولا: الإمامة والخلافة

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٢٤

وقال ﷿ "فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ " (١) أي قاتلوا رؤساء الكفر وقادتهم الذين صار ضعفاؤهم تبعاً لهم. وقال تعالى: "وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ " (٢) ، أي من تبعهم فهو في النار يوم ... القيامة.

ومن المفهوم اللغوى لكلمة إمام نستطيع أن ندرك سبب إطلاق هذا الاسم على حاكم المسلمين، كما وجدنا ترادفاً بين الإمامة والخلافة. ويفسر هذا أستاذنا الشيخ أبو زهرة ﵀ فيقول: " سميت خلافة لأن الذي يتولاها ويكون الحاكم الأعظم للمسلمين يخلف النبي ﷺ في إدارة شئون المسلمين، وتسمى الإمامة لأن الخليفة كان يسمى إماماً، ولأن طاعته واجبة، ولأن الناس يسيرون وراءه كما يصلون وراء من يؤمهم للصلاة " (٣) .

وأعظم خلاف بين الأمة - كما يقول الشهر ستانى - خلاف الإمامة، إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان (٤)

وبالطبع ما كان الخلاف ليجد مكانا بين المسلمين وفيهم رسول الله ﷺ يحسم الخلاف، ويصلح النفوس ويهدى إلى صراط مستقيم

"فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا" (٥)