Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع الاستدلال بالأحاديث الموضوعة

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٢١٠

كتبنا عنه وهو صدوق ". وله ترجمة في " تاريخ ابن عساكر" (٢ / ق ١١٣ ـ ١١٤ / ١) .

وأما سائرهم فلم أعرفهم، فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب، وفضل على ﵁ أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات، التي يتشبث الشيعه بها، ويسودون كتبهم بالعشرات من أمثالها مجادلين بها في إثبات حقيقة لم يبق اليوم أحد يجحدها، وهى فضيلة على ﵁.

ثم الحديث عزاه في " الجامع الكبير " (٢ / ٢٥٣ / ١) للرافعى أيضا عن ابن عباس، ثم رأيت ابن عساكر أخرجه في " تاريخ دمشق " (١٢ / ١٢٠ / ٢) من طريق أبى نعيم ثم قال عقبه:

" هذا حديث منكر، وفيه غير واحد من المجهولين ".

قلت: وكيف لا يكون منكرا، وفى مثل ذاك الدعاء! " لا أنالهم الله شفاعتى " الذي لا يعهد مثله عن النبي ﷺ، ولا يتناسب مع خلقه ﷺ ورأفته ورحمته بأمته؟

وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب " المراجعات " عبد الحسين الموسوي نقلا عن كنز العمال (٦ / ١٥٥ و٢١٧ ـ ٢١٨) موهما أنه في مسند الإمام أحمد، معرضا عن تضعيف صاحب الكنز إياه تبعا للسيوطى ... ... .

وكم في هذا الكتاب " المراجعات " من أحاديث موضوعات، يحاول الشيعي أن يوهم القراء صحتها وهو في ذلك لا يكاد يراعى قواعد علم الحديث حتى التي هي على مذهبهم إذ ليست الغاية عنده التثبت مما جاء عنه ﷺ في فضل على ﵁، بل حشر كل ما روى فيه! وعلى ﵁ كغيره من الخلفاء الراشدين والصحابة الكاملين أسمي مقاما من أن يمدحوا بما لم يصح عن رسول الله ﷺ.