مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع
فلابد من أحاديث أخرى تبين أنه الإمام الثانى عشر المعين بالنص، الذي بقى من القرن الثالث الهجرى إلى قيام الساعة (١) !
وهاذا ما لم نجده في كتب الحديث الثمانية التي التزمنا الرجوع إليها، ولا في غيرها من الكتب التي رجعنا إليها، بل وجدنا أن الرسول ﷺ لم يعين أحداً للخلافة من بعده كما ذكرنا من قبل، والإمام الثانى عشر الذي قالت به الجعفرية تبع لقولهم في باقي الأئمة. ووجدنا كذلك في بعض الأحاديث ما ينقض قول الجعفرية، ففيها " يؤاطئ اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى ". وفيها أن علياً نظر إلى ابنه الحسن ﵄ فقال: إن ابنى هذا سيد كما سماه النبي ﷺ وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم ﷺ يشبهه في الُخلق ولا يشبهه في الخْلق ﷺ.... يملأ الأرض عدلاً (٢)
وبعد: فتلك سنة المصطفى ﷺ تشهد بصحة ما ذهب إليه جمهور المسلمين، وتشهد بأن الإمامة ما كانت بنص ولا تعيين. فالحمد لله ﷿ الذي هدانا ... لهذا، وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله.