Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع البحث الأول في زواج المتعة

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ١٠٧٦

إلينا خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم نهي عن المتعة، فتواعدنا يومئذ، فسميت ثنية الوداع.

وأخرج ابن حبان مثله عن أبى هريرة، وفى آخره ... فقال ﷺ: -

" هدم المتعةَ النكاحُ والطلاق والميراث ".

وقد ضعف حديث جابر بأنه من طريق عباد بن كثير وهو متروك، وضعف حديث أبى هريرة بأنه من رواية مؤمل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمار، وفى كل منهما مقال.

وعلى فرض صحتهما ليس فيهما إباحة المتعة، ولا التصريح بوقوعها فعلا بل فيهما تقرير التحريم من رسول الله ﷺ حيث خشى أن يقع فيها - أو أن يكون قد وقع فيها - بعض أصحابه.

٤ـ وروى أحمد وأبو داود عن سبرة أن رسول الله ﷺ نهي عن المتعة في حجة الوداع (سنة ١٠هـ) .

وقد ضعف بأنه لو وقع لنقله خلق كثير، ولعله من باب الخلط بين الفتح وحجة الوداع لتشابههما، وعلى فرض صحته يكون توكيدا للنهي السابق عام الفتح وليس منافيا له.

ولعلك تلاحظ معى أن نهي النبى ﷺ عن المتعة كان يقع حينما تكون هناك تجمعات غير عادية، قد يعتبرها بعض الناس فرصة لاستباحتها كما كانوا يفعلون في الجاهلية.

وإذا كان النهي عنها قد وقع في عدة مواقف - أولها ما روى عن على ﵁ في خيبر - فإن الإذن بها لم يصح بغير علة - كما قال صاحب الفتح - إلا في غزوة الفتح، فهي التي صرح فيها بالإباحة، وهي التي وقع فيها النهي المؤبد عنها.

وانتصار المسلمين في فتح مكة هو ذروة سنام انتصاراتهم في الغزوات السابقة، وبه زال الجفاء وارتفع العداء بين المدينتين العظيمتين، واتصل ما انقطع