Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع ثامنا: النوافل

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ١٠١٥

وإذا كان هناك خلاف بين الشيعة والسنة حول السنن الراتبة فى اليوم والليلة أو غيرها، فإنا نجد الخلاف أيضا بين الشيعة أنفسهم.

وكذلك السنة، حتى أن الإمام مالكا لم يوقت شيئاً معلوماً للسنن الرواتب وقال فى صلاة الليل والنهار: النافلة مثنى (١) . فقد اختلفت الآثار الواردة فى النوافل، وهي ـ كما قيل سابقاً ـ قربان كل تقى، وخير موضوع، فمن شاء استقل، ومن شاء استكثر.

ولكن الذى يلفت النظر هنا هو موقف الشيعة من صلاة الضحى والتراويح، وما يروونه عن رسول الله ﵌ لتأييد مذهبهم. فصلاة الضحى ثبت أن الرسول ﷺ صلاها، ولكنه لم يداوم عليها (٢) وحتى لو لم يثبت ذلك فهي نافلة فى وقت غير منهي عنه، والشيعة وهم يستدلون على عدم مشروعيتها، يأتون بروايات ـ لو صحت ـ تدل على خطأ من ينهي عنها، مثل ما يروونه عن عبد الله بن المختار الأنصارى، عن أبى جعفر قال: سألته عن صلاة الضحى، فقال أول من صلاها قومك، إنهم كانوا من الغافلين فيصلونها، ولم يصلها رسول الله ﷺ. قال: إن علياً مر على رجل وهو يصليها، فقال على: ما هذه الصلاة، فقال: أدعها يا أمير المؤمنين؟ فقال على: أكون أنهي عبداً إذا صلى " (٣) .

وأما صلاة التراويح فقد روى أن النبى ﷺ ـ صلى في المسجد ذات ليلة من رمضان فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا