Skip to content

بحوث ومقالات في اللغة الباب السادس: في اللهجات العربية الفصل الثاني: من امتداد اللهجات العربية القديمة في بعض اللهجات المعاصرة

بحوث ومقالات في اللغة

رمضان عبد التواب

Printed page ٢٦٨

وقول العباس بن مرداس:

قد كان قومك يحسبونك سيدا ... وإِخالُ أنك سيد معيون١

وقول زهير بن أبي سلمى:

وما أدري وسوف إِخالُ أدري ... أقوم آل حصن أم نساء٢

وقول كعب بن زهير:

أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إِخالُ لدينا منك تنويل٣

وهذا هو ما سميناه هنا من قبل: "الركام اللغوي للظواهر المندثرة في اللغة"، ومعناه أن الظاهرة اللغوية، قبل أن تموت، قد تبقى منها أمثلة، تعين على معرفة الأصل.

ومن الأمثلة التي تؤيد ما نذهب إليه، من أن اللهجات المعاصرة ليست إلا امتدادا لشيء من اللهجات العربية القديمة أيضا، ما يشيع في بعض اللهجات العربية الحديثة، في مصر وغيرها، من استعمال اسم المفعول من الفعل الأجوف اليائي على التمام، أي على وزن مفعول، دون إعلال يطرأ عليه، فيقول الناس في مصر مثلا: "فلان مديون، أي عليه دين، ومريوح، أي ضعيف لا يقدر على حمل الأثقال، ومطيور، أي متسرع في عمله، ومخيول: أي منشغل بما في خياله من أوهام. كما يقال في